تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

28

مصباح الفقاهة

وعلى هذا فكلما نشك في ارتفاع ذلك ، أي وجوب الجري على طبق العقد السابق فيتمسك بالاطلاق ، فكلام المصنف سليم عن هذا الاشكال . نعم يرد على ما ذكره المصنف وجهان : 1 - إن حرمة التصرف إنما هي من الأحكام الشرعية المترتبة على الملكية فلا ربط لها بالعقد الذي هو عبارة عن الالتزام النفساني ، فلا دلالة في الآية بناء على ما ذكره المصنف على لزوم العقد . وتوضيح ذلك : أن الالتزام على شئ قد يكون متعلقا بالأمور الخارجية كالنذر والعهد ، بأن يتعهد بالالتزام النذري أو العهدي على فعل شئ في الخارج أو على تركه فيه ، وقد يكون متعلقا بأمر اعتباري نفساني . أما الأول فيكون نقضه بالفعل الخارجي لكونه التزاما خارجيا بأن يترك ما التزم بفعله أو يفعل ما التزم بتركه ، وعلى هذا فيكون التصرف الخارجي نقضا للالتزام والعقد ، فتدل حرمة التصرف على حرمة الفسخ كما ذكره المصنف . وأما الثاني فرفعه بنقضه في عالم الاعتبار ورفع المعاقدة النفسانية ، فلا ربط له بالتصرف الخارجي ، حتى لو التزم بشئ وتعاهد عليه في عالم الاعتبار وأوجد المعاقدة الاعتبارية في ذهنه ، ومع ذلك التزم بنى على التصرف الخارجي وعدم ترتب الحكم عليه ، فلا يكون ذلك مخلا بالتزامه العقدي أصلا ، مثلا لو باع داره من زيد وبنى أن يأخذها منه بعد الاقباض ، أو تزوج امرأة وبنى أن لا يعطي لها نفقتها ، فإن بناءه هذا لا يضر بالالتزام العقدي بوجه . وعليه فالآية الشريفة ناظرة إلى الوفاء بالمعاقدة الاعتبارية التي نقضها برفع تلك الاعتبار النفساني لا بالتصرف الخارجي ، فلا تدل الآية على